الشيخ الجواهري

180

جواهر الكلام

قول للصنف : " وما كان مواتا وقت الفتح فهو للإمام خاصة " وفي خبر معاوية بن وهب ( 1 ) " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإن عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرضا لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخر بها ثم جاء بعد يطلبها فإن الأرض لله ولمن عمرها " وفي خبر سليمان بن خالد ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ماذا عليه ؟ قال : الصدقة قلت : فإن كان يعرف صاحبها قال : فليؤد إليه حقه " ونحوه صحيح الحلبي ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا ، إلى غير ذلك من النصوص الدالة على الإذن في تعمير الأراضي ، وخصوصا إذا بلغت حد الموات ، وأنه حينئذ يكون أحق بها من غيره ، مضافا إلى قاعدة الاحسان وإلى أولوية الإمام عليه السلام بالمؤمنين من أنفسهم . وأما إعطاء الطسق الذي صرح به الفاضلان وثاني الشهيدين وغيرهم فلعله للجمع بين الحقين ، ولخبري الحلبي وسليمان بن خالد اللذين قد يظهر منهما بقاؤها على ملك الأول كما صرح به في الروضة ، بل قد يستفاد منهما ومن غيرهما الإذن منهم عليهم السلام في ذلك لكل أحد وأنه ليس عليه إلا الطسق والصدقة ، والباقي له ، ولعل هذا في غير الأرض التي أسلم عليها أهلها التي قد سمعت التصريح نصا وفتوى بأن ما زاد على مال القبالة أو مع الطسق للمسلمين يصرف في مصالحهم ، بل قد سمعت ما في قاطعة اللجاج من كون نفس الأرض للمسلمين بل هو المحكي عن نهاية الشيخ وابني حمزة والبراج والفاضل في التحرير

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 3 من كتاب إحياء الموات الحديث 1 - 3 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب 3 من كتاب إحياء الموات الحديث 1 - 3 - 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب 3 من كتاب إحياء الموات الحديث 1 - 3 - 3 .